محمد بن علي البلنسي

222

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

وأما « السلاف والسلافة » : فما سال منها قبل أن تعصر بيد أو رجل « 1 » . وسلاف كل شيء أوله ، ومنه : سلف القوم ، أي : المتقدم منهم ، وسالفة العنق مقدمها « 2 » . وأما « الخرطوم » ، فهي - أيضا - عند ابن السكيت « 3 » وغيره ما ينزل منها قبل أن يداس عنبها . وقال بعضهم « 4 » : سميت بذلك لأن صاحبها إذا شمها قطب وصرف وجهه ، كأنها حية أخذته بخرطومها . قال الشاعر « 5 » : ولقد شربت الخمر حتى خلتها * أفعى تكش على طريف المنخر وأما « العقيلة » ، فهي بمعنى فاعلة ، من العقل وهو الحبس « 6 » ، لأنها تعقل صاحبها عن كثير من تصرفاته الدينية كالصلاة وغيرها ، أي : تحبسه ، وعن كثير من تصرفاته الدنيوية . وأما « الشمول والشمولة » ، فسميت بذلك لأن لها عصفة كعصفة الريح الشمال . قاله الأصمعي « 7 » .

--> ( 1 ) تهذيب الألفاظ / 214 ، والمختار من قطب السرور : 31 ، 32 ، والصحاح : 4 / 1377 ( سلف ) . ( 2 ) ذكره ابن الرقيق . ينظر : المختار من قطب السرور : 32 وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر : 36 ب ، وانظر اللسان : 9 / 159 ، 160 ( سلف ) . ( 3 ) تهذيب الألفاظ : 214 ، والنص الذي أورده المؤلف - رحمه اللّه - في المختار من قطب السرور : 32 ، وذكر نحوه ابن دحية في تنبيه البصائر : 23 ب ، وانظر اللسان : 12 / 174 ( خرطم ) . ( 4 ) ذكره ابن الرقيق . انظر : المختار من قطب السرور : 32 وذكر نحوه ابن دحية في تنبيه البصائر : 23 ب . ( 5 ) هو : محمد بن حبيب ، ذكر ابن الرقيق هذا البيت ونسبه إليه . انظر المختار من قطب السرور : 32 . وأورده ابن السكيت في تهذيب الألفاظ : 214 ، ولم يسم قائله . ( 6 ) في اللسان : 11 / 458 ، 459 ( عقل ) : « وسمي العقل عقلا لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك أي : يحبسه » . ( 7 ) الأصمعي : ( 122 - 216 ه ) .